اعلان الجانبي للصفحة

بردى شيخ الأندية السورية

IMG-20150612-WA0053

بردى شيخ الأندية السورية

تاريخ مجيد وإنجازات … ومستقبل لامع

بردى ناد عريق وكبير وهو من أقدم الأندية السورية، وتاريخ تأسيسه يعود إلى العام 1926، لذلك أطلق عليه لقب شيخ الأندية السورية.

وفي استطلاعتنا كلها ومراجعتنا لكل المراجع التاريخية والرياضية التي وثقت الحركة الرياضية في سورية لم نجد نادياً حافظ على كيانه واسمه وهويته منذ تأسيسه إلا نادي بردى، ونستثني هنا من تاريخ النادي عقدين غاب فيهما عن الوجود لكنه بقي محفوراً في ذاكرة الرياضة السورية وفي قلب أبنائه المخلصين الذين أعادوه إلى الوجود مرة أخرى مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

مراحل

المتابع لمسيرة نادي بردى يوزع تاريخه على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى تبدأ منذ عام التأسيس الأول (1926 – 1972)، والمرحلة الثانية وهي عام التأسيس الثاني (1992 – 2001)، والمرحلة الثالثة تبدأ عام 2001 حتى يومنا هذا وهي مرحلة العصر الذهبي لنادي بردى.

المرحلة الأولى

هي الأطول بتاريخ النادي واستمرت قرابة ستة وأربعين عاماً، من عام 1926 وحتى عام 1972 حيث ألغي اعتماد نادي بردى بعد صدور القانون (38) الذي رسم الحركة الرياضية في سورية عبر منظمة الاتحاد الرياضي العام، فتم من خلاله دمج الأندية السورية حتى صارت على شكلها الحالي.

وتاريخ نادي بردى القديم مملوء بالإنجازات والبطولات والأحداث، ليس لدينا منه الكثير، ونسعى في حديثنا عن هذه الفترة الزمنية إلى استحضار ذاكرة المعاصرين لذاك التاريخ (أدام الله في عمرهم) ونبدأ بالتقرير التالي الذي أوردته العديد من المواقع الإلكترونية، وكتاب تاريخ الحركة الرياضية في سورية الصادر عن الاتحاد الرياضي العام، مع الإشارة إلى أننا سنورد في نوافذ الألعاب الرياضية بعضاً من إنجازات النادي في تلك الفترة وخصوصاً كرة القدم.

التقرير

لقب شيخ الأندية السورية – هو لقب استحقه ولازمه على مرّ السنين بعراقته وألقه في الماضي بإنجازاته الكثيرة والكبيرة، إنه نادي بردى الذي يحتل اليوم مساحة مهمة من الذاكرة الدمشقية والسورية لارتباط اسمه بإنجازات وأبطال الرياضة السورية منذ ثلاثينيات القرن الماضي وحتى نهاية الستينيات.

وها نحن نضعكم بصورة النادي وألعابه الممارسة ومنشآته واستثماراته، ومن التأسيس نبدأ :

التأسيس

تأسس نادي بردى عام 1926 وسرعان ما أصبح أهم الأندية في سورية من خلال تميّزه الذي استقطب جماهير واسعة خاصة بعد تقديمه للمنتخبات الوطنية خيرة نجوم الكرة أمثال فارس سلطجي ومروان دردري وأحمد طالب تميم ومحمد خير ظاهر وأحمد عليان ونبيل حداد وفاروق بوظو وأحمد العقاد وجمال الشريف وغيرهم..، وسجل بردى أول إنجاز محلي بكرة القدم عندما نال شرف الفوز ببطولة الدوري ثلاث مرات كأول ناد.

وعند إصدار المرسوم (38) المتضمن دمج الأندية، غاب نادي بردى ليعود إلى النور عام 1992  بالاسم نفسه برئاسة وليد صباغ. وخلال عامين أخذ النادي دعماً وزخماً كبيرين وتمّ استقطاب عدد من نجوم الكرة في تجربة وصفت بأنها كانت أول بذرة لإدخال الاحتراف لكرة القدم السورية, لكن التجربة انتهت مع وفاة المرحوم وليد صباغ حيث انفض الكثيرون عن النادي لتبدأ مسيرة النادي من الصفر وبإمكانات محدودة جداً وتعاقبت عدة إدارات وصولاً للعام 2001 حيث العصر الذهبي.

IMG-20150612-WA0054

ديون وسياسة جديدة

وعندما تسلمت إدارة النادي الجديدة عام 2001 برئاسة العقيد فايز الحموي كان النادي عبارة عن منشأة ترابية تضم صالة بلياردو وصالة لعب وبوفية صغيرة وكانت وارداته تساوي الصفر مع ديون تصل إلى مليوني ليرة هي قيمة فواتير ماء وكهرباء ورواتب متأخرة إضافة إلى بعض الديون لأشخاص من النادي، وكان النادي يمارس لعبة واحدة هي كرة القدم بالدرجة الثالثة (سنفتح ملفاً خاصاً لهذه المرحلة).

أما أصل التأسيس الأول فكان سببه كرة القدم، فمع انتشار لعبة كرة القدم ووجود عدد من اللاعبين السوريين من طلاب كليات الطب والكلية البروتستانتية السورية ومدرسة مكتب عنبر، شكل بداية الأمر فرق للكلية البروتستانتية ولمكتب عنبر ولكلية الطب السورية، و قام مجموعة من الطلبة بتكوين فريق لكرة القدم وأطلق عليه اسم فريق فتيان بردى الذي مارس اللعبة في بداية العشرينات من القرن العشرين واستمر حتى انشاء وانطلاق نادي بردى.

يعتبر نادي بردى هو أول ناد رسمي في مدينة دمشق، وقد تم تأسيس نواد أخرى في المدينة بعد ذلك مثل نادي قاسيون العريق أيضاً وفريق النادي الوطني، وفريق الأهلي وهو فريق المجد الدمشقي حالياً ونادي النهضة وفريق الهومنتمن وفريق حي الميدان وفريق الدلفوريك للأرمن وغيرهم من أوائل الأندية الدمشقية.

ملعب مستقل

فكرت إدارة (نادي بردى) بضرورة انشاء ملعب مستقل خاص للنادي وتم جمع المال اللازم واستئجار أرض لاقامة الملعب وتم جمع مبلغ 40 ليرة ذهبية سورية وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت، وتم إنشاء الملعب الأول في منطقة (بستان الخوخة) في منطقة القصاع، وبعدها الملعب الثاني وهو ملعب (ديب الشيخ) في منطقة شارع بغداد بدمشق، والملعب الثالث في تاريخ النادي كان على ضفة نهر بردى (ملعب نادي بردى) بالقرب من المرج الأخضر (المرج الأخضر: هي منطقة معرض دمشق الدولي القديم الممتدة من الشيراتون حالياً وحتى ساحة المرجة)، وتوالى إنشاء الملاعب في مدينة دمشق في الثلاثينات نذكر منها: ملعب الهومنتمن في ساحة العباسيين وملعب الدلفوريك باقرب من كنيسة الصليب للارمن في القصاع وملعب الغساني قرب حديقة التجارة حالياً وملعب معاوية مقابل معهد اللابيك وملعب نادي النهضة  وملعب فتيان الميدان وملعب الكامبو قرب المستشفى الايطالي بدمشق.

رؤساء نادي بردى

1 – محمد سالم (الملقب بالدكتور) من 1927 إلى 1931.

2 – بشير البكري من 1931 إلى 1938.

3 – خير الدين البكري (اللمقب بالمحارب) من 1938 إلى 1958.

4 – فؤاد حبش من 1958 إلى 1963.

5 – لمعة قطنا من 1963 إلى 1965.

6 – فيصل شيخ الأرض من 1965 إلى 1972.

أسماء مدريي االنادي ولاعبيه عبر تاريخه:

سامي الشمعة – عادل الخضرة – صباح مملوك – محمد سالم – أحمد الطباع – أحمد حواصلي – بهجت شرابي – بشير العظمة – عبد الحميد دركزنلي – حيدر شيخ الأرض – شاكر الصباغ – لمعة قطنا – واصف المهايني – حسين الهاشمي – مسلم مشنوق – سليم صباغ – خير الدين البكري – صلاح نصري – عبد الحكيم دركزنلي – حيدر السمان – موفق قضماني – جميل الشريف – ناظم الايوبي – فوزي تللو – رشاد حواصلي – حسن الشريف – مصطفى الشريف – طلعت السراج – ادهم مشنوق – رشاد حواصلي – عدنان بوظو – تيسير مشنوق – خالد سمان – فاروق بوظو – موفق حجار – عدنان عربيني – جمال الشريف – سليم عادل حسن القحف – بهاء البكري – بشير البكري – موفق حافظ – يحيى النحاس – رفعت مرستاني – صبحب حموده – راتب العابد – راغب خطاب – نشأت شيخ الأرض – معروف موصللي – تيسير سروجي – موفق السادات – فؤاد حبش – فيصل شيخ الأرض – بشير بيرقدار – سامي العظمة – بسام قائد – عدنان سلطجي – نسيب السمان .

تم الغاء ترخيص نادي بردى في 1972 بعد صدور قرار بتنظيم جديد للاندية السورية ومنها نادي بردى العريق (التشكيل الجديد صار منضوياً تحت اسم نادي الثورة الذي ضم أندية: (الفتيان وسورية والنداء والميدان وبردى)، بعد مسيرة زادت على الخمسين عاماً صنع فيها نادي بردى تاريخاً حافلاً من الانتصارات مع الفرق السورية والأجنبية والعربية وفاز بالدوري السوري لكرة القدم عدة مرات وصنع تاريخاً وبداية لكرة القدم السورية منذ العشرينات من القرن العشرين، و قد تخرج من مدرسته الكروية أعداداً كبيرة من اللاعبين السوريين والحكام وأشخاصاً ساهموا في تأسيس المؤسسات الرياضية السورية والعربية.

طارق النجار

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *